محمد حسين الحسيني الجلالي

277

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

كَفَرُوا يعني عبد اللَّه بن ابيّ وأصحابه الّذين قعدوا عن الحرب وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ إلى قوله : بصير ثمّ قال لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ أي انهزموا ولم يقيموا معك ، ثمَّ قال تأديباً لرسوله : فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ إلى قوله : وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . قوله : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ فصدق اللَّه ، لم يكن اللَّه ليجعل نبيّاً غالّاً وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ من غلّ شيئاً رآه يوم القيامة في النار ، ثمّ يكلّف أن يدخل إليه فيخرجه من النار ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ « 1 » » . ( بحار الأنوار 20 : 61 ) الفرع السادس : في أحاديث متفرّقة ، تتعلّق بالغنائم والفيء [ 681 ] ( ت - أنس بن مالك رضي الله عنه ) « أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : مَن انتهب فليس مِنّا » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 3 : 325 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 682 ] وبالاسناد إلى جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : حدّثني زيد بن أسلم : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سئل عمَّن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً ما هو ؟ فقال : « من ابتدع بدعةً في الإسلام ، أو مثّل بغير حدّ ، أو من انتهب نهبةً يرفع المسلمون إليها أبصارهم ، أو يدفع عن صاحب الحدث ، أو ينصره أو يعينه » . ( بحار الأنوار 2 : 299 ) [ 683 ] « 2 » وبالاسناد إلى اميّة بن يزيد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللَّه منه عدل ولا صرف » قيل : يا

--> ( 1 ) . آل عمران : 155 - 161 . ( 2 ) . هذا الحديث وما بعده من زيادات المحقق .